جوادٌ ينادي الهاربين عطاؤهُ … إلى أين مني لات حين مناص
عصى الله في الإسراف غيرَ معاندٍ … وليست معاصي ماجدٍ بمعاصي
إذا حاول العذَّالُ في الجودِ عذله … تفادوا وهل يَخْصي أسامة خاصي
يُهالونَ من بحرٍ تسامَى حِدابُه … وتقْمُصُ بالركبان أيَّ قُماص
أبا حسن لولا سماءٌ بعثتَها … لصوَّح نبتُ الأرضِ غيرِ عناص
فضلْت أخاك الغيثَ بالعلم والحِجى … وحاصصْتَه في الجود أيّ حِصاص
على أنه يمضي وأنت مخيِّمٌ … سماؤك مِدرار وروضُك واصي
متى ما يجد يومًا سواك فإنه … بخيلٌ عصته من يديه عواصي
وأنت الذي يستنجدُ السيفُ رأيه … على كلِّ عاتٍ للخليفةِ عاصي
لك الكيد يمضي في الكَميِّ ودونه … دِلاصٌ من الماذِيِّ فوق دلاصِ