خرجن يُبارينَ الربيع وروضَهُ … بما هُنَّ من تلك البُرودِ لوابس
يَرُدن خلال الروض واليومُ داجنٌ … على أنّ يوم الدَّجن مِنهن شَامس
كأن العناقيدَ الجِعادَ تهدَّلتْ … بهنَّ على أعْجازهنَّ الفَرادس
بدورٌ وكثبانٌ تُواصل بينها … غصونٌ رَوِيَّات المُتون مَوَائس
غصونٌ غَذَاهُنَّ النعيم بمائه … ولم يُسقهنَّ الماء في الأرض غَارس
حملن ثُدِيا لم يجدنَ بِدرَّةٍ … ولم تَبْتذلهنَّ الأكفُّ اللوامس
غرائر ما لم يدَّرين لريبةٍ … نوائرُ من هُجْر الحديث شوامِس
عليهنَّ من إحسانهنَّ ملابسٌ … طَواهرُ لم تعْلق بِهن المدانِس
بأمثالهنَّ انقاد ذو الحلم للهوى … جَنيبًا وأبكتهُ الرسومُ الدوارس
بني طاهر ما من رأى ما بلغتُمُ … بمستنكرٍ أن يلمس النجم لامسُ