ذاتُ نسيم مسكُهُ فائحٌ … وذاتُ لونٍ ورْسهُ خاضبُ
هاتيك هاتيك على مثلها … حامَ ولابَ الحائمُ اللائبُ
والنُّقْلُ والريحانُ من شأنهم … فلا يَعِبْ فقدَها عائبُ
ولا تنمْ عن نرجسٍ مُؤْنسٍ … يضحكُ عنه الزَّمَنُ القاطبُ
ريحانُ رُوحٍ مُنْهِبٍ عطره … والرَّوْحُ إذ ذاك هو الناهبُ
لم يلفح الصيفُ له صفحةً … ولا سقاه عُودُهُ الشاسبُ
قد ناصبَ الوردَ فمِنْ قولهِ … لا يلتقي الشِّيعيُّ والناصبُ
وزَخْرِفِ البيتَ كما زُخرفتْ … روضةُ حَزْنٍ جادها هاضبُ
واجلُبْ لهم حَسناءَ في شدوها … لكلِّ ما سرَهُمُ جالبُ
مُحسنةً ليست بخطَّاءة … طائرُها الهادِلُ لا الناعبُ