لكم علينا امتنان لا امتنان به … وهل تَمنَّ سماوات بأمطارِ
فكل حرٍّ بنعماكم وصمتكُمُ … من مَنِّكم مكتسٍ من مَنِّكم عاري
وكيف ينوي اعتباد الحر معتقِهِ … في كل بؤس وإعسار بإيسارِ
وما اعتبادكُمُ حرًا بمعتمدٍ … أنّى ونياتُكم نيات أخيار
وكم منحتم وكم ألقيتُمُ عِذرًا … بعد اللُّهَى لا لتقصير وإقصار
أريتمونا عيانًا كل مكرمةٍ … كانت قديمًا لدينا رَجْم أخبار
تخادَعون عن الدنيا وزِبْرجها … فتُخدَعون وما أنتم بأغمار
وتفعلون جميلًا في مساترةٍ … كأنّ معروفكم إيداع أسرار
ما سار مدحكُمُ في الأرض منشمِرًا … إلا بعُرفٍ لكم في الناس سيار
يا رُبّ أبواعِ أقوام ذوي كرمٍ … قِيست فيما عُدلت منكم بأشبار