طُلتم بمجدكُمُ الأمجادَ كلهم … لا تعدموا طول أقدارٍ وأعمار
إن كان أورقَ أقوامٌ فإنكُمُ … مفضّلون بتنوير وإثمارِ
أظللتُمُ بشكيرٍ نبتُهُ ثمر … للمجتبين وحييتم بنُوار
كأنما الناس في الدنيا بظلكُمُ … قد خيموا بين جنات وأنهارِ
أيامُنا غُدواتٌ كلها بكمُ … خلالهن ليالٍ مثل أسحارِ
لكم خلائق لو تحظى السماءُ بها … لما ألاحتْ نجومًا غير أقمارِ
لا ترهبوا الدهر إن العرف ناهضُةُ … لكم على الدهر منها خير أنصارِ
أنتم بها منه في حِرْزٍ وواقيةٍ … إن صال يومًا بأنيابٍ وأظفار
لولا عمارتكم للملك دولتَهُ … لأصبح الملك في بيداءَ مِقفار
كتّاب ملك إذا شئتم مقاتَلةً … يستنفر الملك منكم خير أنفار