والله يأسر قومًا ثم يُطلقهم … والدهر ينَسخ أطوارًا بأطوار
وحسبك العُرف من دِرعٍ ومن تُرُسٍ … وحسبك الله من حصن ومن جار
كأنني بك في سربال عافيةٍ … والحال حالان من نقض وإمرار
تجري فتسبق من يجري إلى كرمٍ … عفوًا وأجدِرْ بسبقٍ بعد مضمار
وأنت صاحٍ من الأسقام منتقِبٌ … ديباجةً ذات إشراق وإسفار
نشوان من أريحيات الندى ثِملٌ … لا من عصارة كَرْم بنت أعصار
مُطعّمٌ طيباتِ العيش تأكلها … والصوم لاشك متبوع بإفطار
عُوّادك الشعراء الصِّيد قد وفدوا … إلى عطاياك من بدو وأمصارِ
عَقْرَى لتأسوهُم كَسْرَى لتجبرَهم … يهوُون كالطير تهوي نحو أوكار
كاروا العمائم واقلولَوا على شُعَبٍ … وأقبلوا بين أكوارٍ وأكوار