أخشى عليك اضطرامَ الدهر لاعِللًا … تُخشَى على كل كابي الزند عُوّارِ
ما أنت والبردُ يا من كل جارحةٍ … من جسمه ذات نيران وأنوار
جارتْ عليلتُك المنهاجَ ساريةً … وهل يَضِل على بدر الدجى ساري
ما مثلها ياشهاب الأرضِ غاشيةٌ … معهودة من غواشي تلكمُ الدار
برد أطاف بنار منك موقدةٍ … ليست تبوخ ولا تُذكى بمسعار
ما كان يجمع جلّ الله بينكما … إلا المؤلفُ بين الثلج والنار
أبشِرْ فإنك طودُ الله أسسهُ … وشاد منه بناء غير منهار
فأمنْ فإن ذكاءً أنت ضامنهُ … قِرنٌ لشكرِك جَلْد غير خوار
ستستجيش عليه أو تُطحطحهُ … في فِيقةٍ بحريق منه سوّار
وإنما هو برد والسلام لهُ … شَفْع وفيك طباع زَنْده واري