عنوان القصيدة: يقولُ لك العقلُ، الذي بَيّنَ الهُدى:
يقولُ لك العقلُ، الذي بَيّنَ الهُدى:
إذا أنتَ لم تَدْرأ عدُوًّا فدارِهِ
وقَبّلْ يدَ الجاني، الذي لستَ واصِلًا
إلى قَطعِها، وانظرْ سقوطَ جِدارِه
وما الوقتُ إلاّ طائرٌ يأخُذُ المدى،
فبادِرْهُ، إذ كلّ النُّهَى في بِداره
رأتْكَ البرايا ظالمًا، يا ابنَ آدَمٍ،
وبئسَ الفتى مَن جارَ عندَ اقتدارِه
ونالَتْ أذاةٌ عنهُ جارًا ونائيًا،
وأُمّنَ منهُ ضَيغَمٌ في خِداره
وفارَةُ دارينَ افتراها لِطِيبِهِ،
وما أمِنَتْ، بلواهُ، فارةُ داره
ويجهلُ حتى يسألَ الفَلَكَ، الذي
يدورُ عليهِ، كيفَ بَدءُ مَداره
يحاوِرُ نجمَ اللّيلِ، جَهلًا، كأنّه،
على طولِ نأيٍ، طالعٌ في انحداره
وما برِحتْ في الصّدرِ، للضّغن، أنؤرٌ،
عجبتُ لها لم تَشتَعِلْ في صِداره