البحر:
تعجَّل مولودٌ ليُمْهَل والدُ … ولا بِدْعَ قد يحمي العشيرةَ واحدُ
لقد دافع المفقودُ عنك بنفسه … عُرامًا فلا يُحْزنْكَ أنك فاقدُ
ومن قبلتْ منه الليالي فداءه … فحُقُّ بأن يَلْقيْنَهُ وهو حامدٌ
على أنَّ من قدَّمْتَ عالٍ مكانُه … بحيث الثريا أو بحيث الفراقدُ
وما مات منه أسوةَ الناس ميِّتٌ … بل انقضَّ منه المشتَرَى أو عطاردُ
وما كأخٍ لو خُيِّرْتَ عُرْضَةَ فدية … ولا ولدًا يَشربه بالأجْر والدُ
وما كان لو حُكِّمْتَ جُنَّةَ بذله … ولو حُوذرتْ أنيابُ دهرٍ حدائدُ
بل النفس تُفْدى النفوس وتُشْتَرَى … فَتُبْذَلُ منها المنفسات التلائدُ
ولكن أبى إلا افتداء بنفسه … لنفسك جادتْهُ الغوثُ الرواعدُ
عظيم وَفَى النُّعْمَى عظيمًا وماجد … فدى ماجدًا لا زال يفديه ماجدُ