سوى البدر والنجميْن والعِتْرة التي … نُصالحُ فيها دهرَنا ونُفاسدُ
أولئك كانوا قدوةً بل مواهبًا … فذاد الرّدى عنهم ير الدهر ذائد
مضى ابنُك والآمال تكنُفُ نعشَه … وتبكيه للمعروف وهْيَ حواشِدُ
ولو عاش عاشتْ في ذَراه وأَورقتْ … لها من عطاياه غصونٌ موائدُ
فما عندنا إلا شؤون حوافل … تجود عليه أو عيون سواهدُ
وإلاّ تأَسِّيْنا مرارًا وقولُنا … هو الدهر لا تَبقى عليه الجلامدُ
قَرَى ما تُمجُّ النحْلُ ثم استردَّه … وأصبح يقْري ما تَمُجُّ الأواسِدُ
ومن ذاك ذَمَّ الصالحون أمورَهُ … وقالوا جميعًا صالحُ الدهر فاسدُ
ومن ذاك ما أَولاكه وهو بادئٌ … ومن ذاك ما أَبلاكه وهو عائدُ
وبيناهُ من فرْط الموالاة قابلٌ … إذا هو من فرط المعاداة عاندُ