البحر:
لا تَبعَدنَّ قصائدٌ ذهبتْ سُدَى … جَارتْ بها الهفواتُ عن سَنَنِ الهُدى
مِدَحٌ كأردية الرياض جعلتُها … بالجهل أرديَةً لشرّ من ارتدى
يا بن المدبّر بالأيور فإنها … أقصى مدى لك حين يُبْتَدَرُ المدى
لا تبخلنَّ على امرىء خيَّبْتَهُ … بجواب مسألةٍ كبُخلك بالجَدا
قل لي بأية حيلةٍ أعملتها … هتفوا بأنك ماجدٌ غَمْرُ الندى
لقد استفاضَ لك الثناءُ بحيلةٍ … لو أنها عندي نجوتُ من الردى
أُثني عليك بمثل ريحك ميِّتًا … وقد آنصدعْتَ وأنت منبوشِ الصَّدى
ولَمَا صداك يسيل منه صديدُهُ … يومًا بأنتَن منك حيًّا تُجتَدى
أسلمتَ نَفْسَكَ للهجاء ولو غدا … أو راح يملكفديةً منك افتدى
قد كنت لا آلوك صوْغًا للحلى … فالآن لا آلوك شحذًا للمُدَى