البحر:
بات يدعو الواحدا الصمدا … في ظلام الليل منفردا
خادم لم تُبْقِ خدمتُه … منه لا رُوحًا ولا جَسدا
قد جفتْ عيناه غمْضَهما … والخليُّ القلب قد رقدا
في حشاه من مخافته … حُرُقاتٌ تلْذع الكبِدا
لو تراه وهو منتصب … مُشْعِرٌ أجفانَه السُّهُدا
كلما مَرَّ الوعيدُ به … سحَّ دمعُ العين فاطَّردا
ووهت أركانه جزعًا … وارتقت أنفاسه صُعُدا
قائلٌ يا منتهى أملي … نجني مما أخاف غدا
أنا عبدٌ غرّني أملي … وكأنَّ الموتَ قد وردا
وخطيئاتي التي سلفتْ … لستُ أحصي بعضَها عددا