البحر:
يا خَلِيلَيَّ تَيَّمَتْني وَحيدُ … فَفُؤادي بها مُعَنَّى عَمِيدُ
غادةٌ زانها من الغُصْن قَدٌ … ومن الظَّبي مُقلتان وجِيدُ
وزهاها من فَرْعِها ومن الخدَّ … يْنِ ذاك السَّوادُ والتَّوْريدُ
أوقد الحسْنُ نارَه من وحيدٍ … فوق خدٍّ ما شَانَهُ تخْدِيدُ
فَهْيَ برْدٌ بخدِّها وسلامٌ … وهي للعاشقين جُهْدٌ جهيدُ
لم تَضِرْ قَطُّ وجهها وهو ماءٌ … وتُذيبُ القلوبَ وهْيَ حديدُ
ما لماءٍ تصطليه من وجنتَيْها … غير ترْشافِ رِيقِها تَبْريدُ
مِثْلُ ذاك الرضابِ أطفأ ذاك الْ … وَجْد لَوْلاَ الإباءُ والتَّصْريدُ
وغَريرٍ بحسنها قال صِفْها … قلت أمْران هَيِّنٌ وشديدُ
يسهل القول إنها أحسن الأشْ … ياءِ طُرًّا ويعْسرُ التحديدُ