البحر:
طَرقتْ أسماءُ والركبُ هُجودُ … والمطايا جُنَّحُ الأزْوارِ قُودُ
طرقَتْنا فأنالتْ نائلًا … شُكرهُ لو كان في النُّبْه الجُحودُ
ثم قالتْ وأحسَّتْ عَجَبي … من سراها حيثُ لا تسري الأسودُ
لا تعجَّبْ من سُرانا فالسُّرى … عادة الأقمار والناسُ هجودُ
عجبي من بذلها ما بذَلتْ … وسُراها وهي مشماسٌ خَرُودُ
نَوَّلَتْ وهْي منيعٌ نيْلُها … وسَرتْ وهْي قطيعُ الخطْوِرُود
غادةٌ لو هبَّتِ الريحُ لها … آدَها من مَسّها ما لا يؤودُ
يشهدُ الطْرفُ المُراعي أنها … سرقتْ من قدِّها الحسْنَ القُدودُ
أمكن الخُمْصُ وقد خَاليتُها … من عِناق كاد يأباه النُّهودُ
فاعتنقنا والحشا وَفقُ الحشا … ونبا عن صدْرها صدْرٌ ودُودُ