لازال ذاك السجن منك مظنةً … وتضاعفتْ فيه لك الأصفادُ
لؤْمٌ أبى لك شكْرَ ما أولاكَهُ … والشرُّ منه لنفْسِه أمْدادُ
وأما وذاك اللؤمِ لؤْمًا إنه … لؤمٌ سبقتَ به الزمان تِلادُ
لئن اجتوتك له شتائم أصبحتْ … من شتمها إياه وهي تعادُ
لَتُلاقِينَّ شتائمي ناريَّةٌ … لايجتويك حريقُها الوقَّادُ
فكذاك نار الهُون تَرْأم أهلها … حتى كأنَّهُمُ لها أولادُ
فاهرُبْ وأين بهاربٍ من طالبٍ … في كلِّ مُطَّلعٍ له مرصادُ
خذها إليك من الملابس ملبسًا … تشقى به الأرواحُ والأجسادُ
ضَنْكًا إذا زُرَّتْ عليك زُرُورُه … ضاق الخناق فلم يَسَعْكَ بلادُ
ولئنْ شقيت بلُبْسِ بردٍ مثلها … فلطالما شقِيتْ بلك الأبرادُ