.. وركائبٍ صَرفتْ إليكَ وجوهَها ... نكباتُ دهْرٍ للفتى عضَّاضِ
... شَدُّوا بأعواد الرِّحال مطِيهم ... من كلّ أهوجَ للحصَى رَضّاض
... يرمين بالمرءِ الطَّريقَ وتارةً ... يحذِفْنَ وجْهَ الأرضِ بالرَّضْراض
... قَطعُوا إليكَ رياضَ كلِّ تنوفةٍ ... ومهامهٍ مُلْسِ المتونِ عِراضِ
... أكلَ الوجيفُ لحومَها ولحومَهم ... فأتوك أنْقاضًا على أنقاضِ
... ولقد أتتْك على الزَّمانِ سواخطًا ... فرجعنَ عنك وهنَّ عنه رَوَاضِ
... إنَّ الأمانَ من الزَّمانِ وريبه ... يا عُقْبَ شَطّا بحركِ الفّياضِ
... بحرٌ يلوذ المعْتَفونَ بنْيله ... فَعْم الجداول مُتَرع الأحواضِ
... ثَبْت المقام إذا الْتَوى َ بعدّوه ... لم يخشَ من زَلل ولا إدْخاضِ
... غَيْث توشَّحتِ الرياض عِهاده ... ليْثٌ يطوفُ بغابةٍ وغِياضِ