البحر:
ولقد رأيتُك واليًا مُستعليًا … ولقد رأيتك في الحديد مُقيَّدَا
إذ لم تزدك ولا يةٌ في سؤددٍ … كلا ولا الأخرى محتْ لك سؤددا
أنت ابن جُؤْذُرٍ الذي فَرَع العلا … حتى لخَالتْهُ الفَراقدُ فرقدا
لايستطيعك بالتَنَقُّصِ حادثٌ … وأبَى لك التكميلُ أن تتزيَّدا
فكأنني بك قد نجوتَ محمدًا … في النائبات كما دُعيت محمدا
فطلعْتَ كالسيف الحسام مجردًا … للحق أو مثل الهلال مجددا
شهد النهارُ وكشفُه غُمَمَ الدجى … أن الزمان مُبَيِّضٌ ماسوّدا
سَيُريكَ وجهًا منه أبيض مشرقًا … عُقْبى بما لقَّاك أسْود أربَدا
ولذي الوزارة والإِمارة صاعدٍ … رأيٌ أبَى أن لا يكون مُسدّدا
وأبو العلاء يراك نصْلًا قاطعًا … يأبى عظيمُ غَنَائه أن يغمَدا