بكيْدٍ لكم قد زايلته غُمُوده … يؤيده كيْدٌ لكم في غموده
وألفيتُمُ المرْعى كثيرًا أُسُودُهُ … فأَنصفتُمُ خِرْفانه من أسودِهِ
ولم يركم أمرٌ طلبتُمْ صلاحه … تَكأَّدَكم مادونه من كَئُودِهِ
فأعرض عنا كلُّ شرٍ بوجهه … وأقبل وجه الخير بعد صدودِهِ
فزاد مُصَلِّينا بكم في رُكُوعه … وزاد مصلينا بكم في سجودِهِ
ألا لا عدمنا طِبَّكُمْ وشفاءه … فقد بردت أحشاؤنا بِبَرُودِهِ
ولاعدم العرفُ الذي تصنعونه … مِدادًا نُفُوذُ البحر قبل نفودِهِ
إليكُمْ رأى الراجي مَشَدَّ قُتُودِهِ … وفيكم رأى الساري محطَّ قُتُودِهِ
أتاكم ولم يشفعْ فلقَّاه طَوْلُكُمْ … نسيئاتِ مارَجَّاه قبل نُقُودِهِ
وقد كان تأميلُ النفوس مُقَيَّدًا … فأطلقتُمُ تأميلَها من قيودِهِ