البحر:
لك الطائر الميمونُ والطَّالع الَّسعدُ … وطولُ بقاء ليس من بعده بَعدُ
تأمَّلْ وأنتَ المرءُ ينظر نظرة … فلا غَورَ إلا وهو في عينه نجدُ
ذكاءً وإشرافًا على كل غامضٍ … يقصّرُ قِدمًا دون عفوهما الجُهد
ألم تر أن الجدَّ مذ كان سيِّد … وأن الوَنَى في كل عارفة عبْدُ
وتكميلُ معروف الكريم بحشده … وأسديتَ معروفًا وقد بقي الحشْدُ
ولستُ براضٍ منك ما لستَ راضيًا … ولستَ براضٍ غير ما يرتضي المجد
إذا ما قصدتَ الأمرَ أول قصْدِه … ولم تَتْلُها أخرى فما حَصْحَصَ القصد
ولا عمدَ لم يحفزهُ عمدٌ مؤكَّدٌ … من المرءِ إلا أشبهَ الخطأَ العمدُ
وعنديَ أمثالٌ لذاك كثيرة … سَيَحْدُو بها في البر والبحر من يحدُو
إذا ما عقدتَ العَقد ثم تركته … ولم يَثْنِهِ عِقْدٌ وهى ذلك العَقْد