البحر:
كُفي الدموع وإن كان الفراقُ غَدًَا … فرِحلتي لتعيشي عيشةً رَغَدَا
قالتأترحلُ والمَشْتاةُ قد حضرتْ … فقلتُ مِثلي في أمثالها انْجردَا
بُنيَّقد قعد الدهر الخؤون بنا … وليس مثليَ في أمثاله قَعَدا
قالتأَتَنتَجع العباس قلتُ لها … بل الطليقَ مُحيًَّا والجَوادَ بدَا
ذاك اسمُه وله معنىً يخالِفُه … إلا إذا هو سيمَ الضَّيْم والضَّمدا
هناك سَمِّيهِ عباسًا إذا حَميتْ … منه الحميَّا وكنِّيهِ إذا رَفدا
مازال للفضلِ بَذالا ككنيتهِ … لا يرحمُ المال حتى يَبلغَ النَّقدَا
وبالمعادين صَوَّالا يغادرهمْ … صَرعى وإن هو لاقى جَمعَهم وَحَدا
مما تراه لعافيهِ وشأنئهِ … يروحُ غيثًا ويغدوا تارة أسدا
كم من أناسٍ رَجَوا مَسْعَاته ركضوا … ثم انثنوا قد وَنَوا واستعبدوا الأمدا