لا تحوجانِ إلى غمدٍ يضمُّكما … كلاكما الدَّهرَ سيفٌ غير مغمودِ
مُجرَّدانِ على الأعداءِ قد رَغبا … عن الجفون إلى هامِ الصَّناديدِ
مؤلَّفان لنصر الله قد شُغلا … عن التَّباغي بطاغوتٍ ومرِّيدِ
ما في الحسامين مأمورٌ بصاحبه … عليكما بِرِقاب العُنَّد الحِيدِ
للسِّيفِ عن قَطع سَيفٍ مثلِهِ ذَكرٍ … مندوحةٌ في رقاب ذات بأويدِ
فليُعنَ بالمثلِ المضروب غيركما … فليس معناكُما فيه بموجودِ
لا تعجَبَا من خصَامي عنكُما مثلًا … قد سارَ ما سار في العمران والبيدِ
فكم خَصَمْتُ بِحُكْم الحقِّ من مَثَلٍ … قدْ أبَّدَتْهُ الليالي أيَّ تأبيدِ
هَذا لِذاك وَهذا بْعدَهُ قسَمٌ … بِمشهدٍ من جَلال الله مشهودِ
ما اليومُ يمضي وعيني غَيرُ فائزةٍ … بِحَظِّهَا منك في عُمري بمعدودِ