دَهَاني من جفائك ما دهاني … ولم يكُ للزَّمان به وَعيدُ
عذرتُكَ لو عرفتكَ خارجيًَّا … طريفَ المجد ليس له تليدُ
فقلتُ رأى قديمي فيه نقْضٌ … فلست أحبُّه ما عادَ عيدُ
فكيفَ ولستَ تَعلمُني عليمًا … بنقص في قديمكَ يا سعيدُ
ألست المرءَ والده حَميدٌ … وحسبكَ من سناءٍ لا أزيدُ
ألستَ ابن الذين غنوا قديمًا … هُمُ الأحرار والناسُ العبيدُ
أتحسبني زهاك الحظ عندي … فَحَشوُ جوانحي حسد شديدُ
وما حسدي وشأنُكَ غيرُ شأني … أيحسدُ صائدًا ما لا يصيدُ
وكيف وما وقعتَ أمامَ ظنِّي … وكيف وما حظيتُ كما أُريدُ
لئن أرضاك هذا الحظُّ حظًا … فإني مُستريثٌ مُستزيدُ