البحر:
يُعانُ المُستعينُ بِكَ البعيدُ … وحَظِّي من معونتك الزَّهيدُ
وما ذنبي إليكَ سوى جوارٍ … قريبٍ مثلما قرُبَ الوريدُ
وَوُدٍّ بين شيخَينَا قديم … على الأيام مَعقدُهُ وَكيدُ
وقُربى نِحلتي أدبٍ ورأيٍ … بأبعدَ منهما قَرُبَ البعيدُ
وأَنِّي لمْ يزل أملي قديمًا … عَقيدَكَ ما تقدَّمهُ عقيدُ
سَبَقتُ به إليكَ لدنْ كلانا … وليدٌ أو يُضارعه الوليدُ
وكان القلب يُؤنِسُ منك رُشدًا … وليسَ بِكاتِم الرُّشْد الرَّشيدُ
ويشهدُ أن ستسمو للمعالي … فتبلُغَها فما كذب الشَّهيدُ
فمالكَ حَادَ عُرفُ يديك عني … وما للعرف عن مثلي مَحيدُ
ومالي لا أزال لديكَ أُحبَى … حَباءًيُجتَوى منه المزيدُ