وذو طاعة للَّه في كل حالة … ومعصيةٍ للنفس عند عُنُودِها
صَدُوعٌ بأحكام الكتابِ مُعَوِّدٌ … عَزَائمهُ التوْقِيفَ عند حدُودها
وَهَت قُبَّةُ الإسلام حتى اجْتَبيتَهُ … فقد أصبحتْ مَعْمُودةً بِعَمُودِها
بآرائه أضحتْ سيوفُكَ تُنْتَضَى … فَتُغْمَدُ من هَامِ العدا في غمُودِها
غَدا خَيْر ذي عَونٍ لسيِّدِ أمَّةٍ … وأَكْلأَ ذِي عَينٍ لِسَرْحِ مَسُودهَا
كفى كلَّ ما تكفي الكُفَاةُ مُلوكها … بِنُجْحِ مساعيها ويُمْنِ جُدُودها
فقد أخمد النِّيرانَ بعد اسْتِعارها … وقد أوقَدَ الأنوارَ بعدَ خُمودها
ويكْفيه إنْ خانَ الشهادةَ خائنٌ … بما اسْتَشهَدَتْ آثاره من شُهُودها
أتانا ودُنْيانا عجوزٌ فأصبحَتْ … به ناهدًا في عنفوانِ نُهودها
فقدْ قُيِّدَتْ عنَّا المخاوفُ كلُّها … وقد أُطلِقَتْ آمالُنا من قُيودها