عنوان القصيدة: بينَ الغريزَةِ والرّشادِ نِفارُ،
بينَ الغريزَةِ والرّشادِ نِفارُ،
وعلى الزّخارِفِ ضُمّتِ الأسفارُ
وإذا اقتضيتَ، معَ السّعادةِ، كابيًا،
أوْريتَهُ نارًا، فقيلَ عَفار
أمّا زمانُكَ بالأنيسِ، فآهِلٌ،
لكنّهُ، ممّا تَودُّ، قِفار
أقفرتُ منْ جهتينِ: قَفرِ مَعازَةٍ،
وطعامِ ليلٍ جاءَ، وهو قَفار
وإذا تَساوى، في القبيحِ، فعالُنا،
فمنِ التّقيُّ، وأيُّنا الكَفّار؟
والنّاسُ بينَ إقامةٍ وتحمّلٍ،
وكأنّما أيّامُهمْ أسْفار
والحتفُ أنصفَ بينهم، لم تمتنعْ
منه الرّئالُ، ولا نجا الأغفار
والذّنبُ، ما غُفرانُهُ بتصنّعٍ
منّا، ولكنْ ربُّنا الغَفّار
وكم اشتكتْ أشفارُ عينٍ سُهدَها،
وشفاؤها ممّا ألمّ شِفار
والمرءُ مثلُ اللّيثِ، يفرِسُ دائمًا،
ولقدْ يخيبُ، وتَظفَرُ الأظفار
ولطالما صابرْتُ ليلًا عاتمًا،
فمتى يكونُ الصّبحُ والإسفار؟
يرجو السّلامةَ رَكبُ خَرقٍ متلِفٍ،
ومن الخَفيرِ أتاهُمُ الإخفار