لكُمْ كلُّ فيَّاضٍ يبيتُ لِنارهِ … مُنادٍ يُنادي الحائرينألا اهتدوا
إذا ما شَتا كادتْ أناملُ كَفِّهِ … تذوبُ سَماحًا والأناملُ جُمَّدُ
ومنكم أبو عيسى الذي بَاكَرَ العُلا … ولم يُلهِهِ عَيشٌ رفِيهُ ولا دَدُ
على بحرهِ يُروى الظِّماءُ ونحوهُ … يشيرُ إذا ما غُصَّ بالماء مزردُ
ألا تلكُمُ النُّعمى التي ليس شكرُها … سوى مِنَن أضحت لكم تُتَقَلَّدُ
وحاكةُ شِعرٍ أحسنوا المدح فيكُمُ … بما امتثلوا ممَّا فعلتم وجوَّدوا
فباعوه منكم بالرغائب نافقًا … لديكم هنيئًا نقدكُمْ لا يُنكدُ
ولولا مساعيكم وجُودُ أكفكمْ … إذا ما أجادوا أو أجادوا وأكسدوا
فلا تحمدوا مُداحكمْ إن تغلغلوا … إلى مَمدوحٍ فيكم بل اللَّه فاحمدوا
كرمتُم فجاش المغجِمُون بمدحكم … إذا رَجزُوا فيكم أثَبْتُم فقصَّدوا