وأنتُمْ وهُمْ فَرْعَانِ صِنْوانِ تلتقي … مَناسِبُكُمْ في مَنْصِبٍ لا يُزَهَّدُ
وَمَا نِلْتُمُ أنْ جُدِدْتُمُ … ولكن جَدَدْتُمْ والمضِيعُونَ سُمَّدُ
وإنْ تكفُرُوا فاللَّه شاكرُ سَعيه … عَلَى الكْافِريهِوالنَّبيُّ محمدُ
أرى منْ تعاطَى ما بلغْتُم كَرَائم … مَنالَ الثريَّا وهو أكْمهُ مُقْعَدُ
يَمَانُونَ مَيْمُونُو النَّقائِبِ فيكُمُ … مُناصَحَةٌ صِرْفٌ لمن يتَمَعْدَدُ
ولمْ تَسْلُكُوا فيما أتْيتُمْ مَضِلَّةً … ولكنْ لكُم فيهِ طريقٌ مُعَبَّدُ
فأهْونْ عليكم في المعالي ونَيْلها … هناكَ بما يَدْمَى ومَا يَتَقَصَّدُ
إذا ما سَلَكْتُمْ في الصُّدورِ صُدُورها … تَقَصَّدُ فيها عن دماءٍ تَفَصَّدُ
لِذلك آختْها الرماحُ فأصبحتْ … تَقوَّمُ في أَيْدِيكُمُ وتأوَّدُ
مُعرِّبَةٌ أقلامُكم نَبتَتْ لكُمْ … بحيث الْتَقَى طَلْحٌ وضَالٌ وغَرْقَدُ