وَكَانتْ نَوَاحيهِ كِثَافًا تزل … تَحَيّفُهَا سَحْتًا كَأنَّكَ مِبْرَدُ
يَصُولُ على أعدائه كلَّ صَوْلة … يَضِيقُ لها مِنْهُمْ مَقَامٌ ومَقْعَدُ
فطورًا بأقلامٍ تجرد لِلحبا … وطورا بأسيافٍ حِدادٍ تخَرّدُ
إذا ما اجْتَبَى مَالًا فَمَالًا أحَالَهُ … قِتَالًا وزِلْزالًا لمن يَتَمَّردُ
وإنِّي على رَغْمِ الأعادي لَقائلٌ … وإن أبْرَقُوا لي بالوعيدِ وأرعَدُوا
ليشْكُرْ بَنُو الإسلام نعمةَ صاعدٍ … بل النَّاسُ طُرًّا قولهً لا تُفَنَّندُ
يرى زِبْرِجَ الدنيا يرفُّ عليكُمُ … ويُغْضِي عَن اسْتِحْقَاقِكُمْ فهْوَ يُفْأَدُ
لاَطْفأ نارًا قد تعالى شُوَظُهَا … وأوْقَدَ نُورًا كاد لولاه يَخْمَدُ
أمَذْحجُ أحسنْتِ النضالَ فأبشِرِي … بُشْكرِكِ عند الله والقَرْضُ يُشْكَدُ
لئن نصر الأنْصارُ بدْءًا نبيَّهمْ … لقد عُدْتُم بالنصر والعودُ أحمدُ