من الشرِّ مَمْنُوع مِنَ الخير مُمْجَدُ … إذا أحْسَنُوا جُوزُوا جَزَاءً مُضَاعَفًا
وما اقتَرَفُوا من سَيىء ٍ مُتَعَمَّدُ … ولَمَّا التَقَى خِصْبُ المرَادِ وأمْنُهُ
تَيَقَّظَ مَسْبُوتٌ ونام مُسَهَّدُ … فلمْ يَمتَنعْ مَرعىً على مُتعيِّشٍ
ولم يَنْقَطِع شِرْبٌ ولم يَنْبُ مَرْقَدُ … فأضحُوا ومَا في راحة الموْتِ مَرْغَبٌ
لحِيٍّ ولا في لذَّةِ العيْش مَزْهَدُ … لِيَحْلُلْ ذَرَاه من تَلَدَّدَ حائرًا
فما في ذَرَاهُ حائر يَتَلدَّدُ … وَطَاغٍ عهدنا أمرَه وهْوَ حادثٌ
جَليلٌ فأمْسَى أمْرُه وهو مَعْهَدُ … تمادَتْ بِه الطَّغْوَى ولم يدْر أنه
يُسَوِّغُ أكَّالًا له ثم يُزرَدُ … فصادَف قَتَّالَ الطُّغاةِ بمَرْصَدٍ
قريب وهل يَخْلُو من اللَّه مَرْصَد … أُتيحَ له من ذي الغَنَاءَيْن صاعدٍ
مِصَاع ومَكْرٌ أَعْجَميٌّ مُوَلَّدُ … فَعُجْمتُهُ كِتْمَانُهُ أينَ عَهْدُهُ