أنيق ومَشْنُوءٌ إلى العين أنكدُ … تضاحك في أفنان رأسي ولحيتي
وأقبحُ ضَحَّاكَيْن شَيْبٌ وأدْردُ … وكنتُ جِلاءً للعيون من القذى
فقد جعلَتْ تقذَي بشيبي وتَرقدُ … هي الأعين النُّجْل التي كنتَ تشتكي
مواقِعَها في القلب والرأسُ أسودُ … فما لك تأسَى الآن لما رأيتها
وقد جعلتْ مَرْمى سِوَاكَ تَعَمَّدُ … تَشَكَّى إذا ما أقصدتْكَ سهامُها
وتأسَى إذا نكَّبْنَ عنك وتَكْمدُ … كذلك تلك النَّبْلُ من وقعت به
ومن صُرِفَت عنه من القوم مُقْصَدُ … إذا عَدَلْت عنا وجدنا عُدُولها
كموقعها في القلب بل هو أَجهدُ … تَنكَّبُ عنا مرة فكأنما
مُنَكِّبُهَا عنا إلينا مُسَدِّدُ … كفى حَزَنًا أن الشباب مُعَجَّلٌ
قصيرُ الليالي والمَشِيبَ مخلَّدُ … إذا حَلَّ جَارَى المرء شأْوَ حياته