لَعَمْرِي لئن أضحت وِزَارةُ صاعد … تُثَنَّى لقد أضحى كريمًا يُوحَّدُأبَيْنَ ضُلوعي جَمْرةٌ تتوقَّدُ
على ما مضى أَمْ حسرَةٌ تتجدَّدُ … خليليَّ ما بعد الشَّبابِ رَزِيَّةٌ
يُجَمُّ لها ماء الشؤون ويُعْتَدُ … فلا تَلْحَيَا إن فاض دمْعٌ لفقده
فَقَلَّ له بحر من الدمع يُثْمدُ … ولا تعجبا لِلْجَلْدِ يبكي فربّما
تفطَّر عن عينٍ من الماء جَلْمدُ … شبابُ الفتى مجلودُه وعزاؤه
فكيف وأنَّى بعده يتجلدُ … وفَقْدُ الشَّبابِ الموتُ يوجد طعْمُهُ
صُراحًا وطعمُ الموتِ بالموتِ يُفْقدُ … رُزِئتُ شبابي عَوْدةً بعد بَدْأةٍ
وَهُنَّ الرزايا بادئاتٌ وعُوَّدُ … سُلِبتُ سوادَ العارضَيْن وقبلُهُ
بياضَهما المحمودَ إذ أنا أمْردُ … وبُدِّلْتُ من ذاك البياض وحسنِه
بياضًا ذميمًا لا يزال يُسَوَّد … لَشتَّان ما بين البياضَيْن مُعْجِبٌ