ودَليلُ شُكْرِي طولُ صَبْرِي إنَّه … في طُولِ شعري فيه عِلْمي لو مُسِحْ
كم قد صَبَرتُ ونَالَ غيري نَيْلَهُ … وفَسَحْتُ في عذْرٍ وإن لم يَنْفَسِحْ
لاَ أجْتَدِيهِ ولا أريهِ زَهَادَةً … فِيمَا لَدَيْهِ ولا أكُفُّ ولا أُلحْ
وتَرَى الصَّبُورَ هو الشَّكُورَ ولا ترى … إلا الجُزُوعَ هو الكَفُورَ إذا مُنِحْ
فَأَرِحْ بفضلِكَ إنَّ بَحْرَكَ لم يَغِضْ … واظْفَرْ بمَدْحِي إنَّ بحري ما نُزحْ
واجْعَلْ لكفِّكَ شِرْكَةً مَعَ كَفِّهِ … في نفْعِ ذِي وُدٍّ بزَنْدِكَ يَقْتَدِحْ
أوْلاَ فَجُدْ لي بالكلامِ فإنَّهُ … رِبْحٌ بلا خُسْرٍ هنالك فَارْتَبِحْ
أوْلاَ فَعَرِّفْني الحقيقة إنَّهَا … نِعْمَ الدَّوَاءُ لِقُرْحَةِ القلبِ القَرِحْ
واكْتُبْ إليَّ كأنَّ شِعْرَكَ تُحْفَةٌ … قَدْ كُوفِئَتْ أَوْ أَنَّه ذَنْبٌ صُفِحْ
أَصْبَحْتُمَا مُتَعَاوِنَيْنِ على التُّقَى … وعَلَى العُلاَ والدَّهْرُ فوقي مُجْتَنِحْ