ولقد بلاَهُ إمامه وأميرُه … فكلاهما ألْفَاهُ حَقَّ نَصيحِ
وأراهُ لا يَنْسى الوفاءَ لشدةٍ … تُنْسي الوفاءَ ولا لفتْرَةِ ريح
كم ضربةٍ رَعْلاَءَ بل كم طعنةٍ … نجلاء بل كم رَمْيَةٍ إذْبيحِ
خطرتْ بها كفَّاهُ دون إمامِه … في ظلِّ يوْمٍ للأكفِّ مُطيحِ
سائل بذلك عَنْه حربَ المهتدِي … وكباشَهَا من ناطح ونطيحِ
فلتخبرنَّك عن جِلاَدِ مُغَامِسٍ … ولتخبرنَّك عن طِرَادِ مُشِيحِ
ولتخبرنَّك عن نضال مُطَمَّح … باليَثْربيَّة أيمَّا تطميحِ
ممن إذا حَفَزَ السهامَ بِقْوسه … فَحَّتْ أفاعِيهنَّ أَيَّ فحيحِ
أعطى الكريهَةَ حقَّهَا عَنْ غَيْرِهِ … وكفَى كِفَاحَ الموتِ كُلَّ كَفِيحِ
والحربُ تَعْذِمُ بالسيوف مُدِلَّةً … دَلاًّ على الخُطَّابِ غيرَ مَلِيحِ