إذا شيمَ بالأبصار أبرقَ بيضُه … بوارقَ لا يستطيعُهُنَّ المُحمِّجُ
تُوامضه شمسُ الضحى فكأنما … يُرَى البحرُ في أعراضه يتموجُ
له وَقْدة بين السماء وبَيْنَهُ … تُلِمُّ بها الطيرُ العَوافي فتُهرَجُ
إذا كُرَّ في أعراضه الطرفُ أعرضت … حِراجٌ تحارُ العينُ فيها فتحْرَجُ
يؤيده ركنان ثَبْتان رَجْلُهُ … وخيلٌ كأَرسال الجراد وأَوْثَجُ
عليها رجال كالليوث بسالةً … بأمثالها يُثْنَى الأبيُّ فَيُعْنَجُ
تدانوا فما للنقع فيهم خصاصةٌ … تُنَفِّسه عن خيلهم حين تُرْهجُ
فلو حصبتْهم بالفضاء سحابة … لَظل عليهم حصبُها يتدحرجُ
كأَن الزِّجَاجَ اللَّهذمياتِ فيهمُ … فَتِيلٌ بأطراف الرُّدْيِنيِّ مُسْرجُ
يود الذي لاَقَوْه أن سلاحه … هنالك خَلْخَالٌ عليه ودُمْلُجُ