نهى جودُهُ عن كل سمحٍ وباخلٍ … شَذى القولِ حتى أحسن القول رافثهْ
ترى صاحبَيْه ذا سؤالٍ يَميحُهُ … فواضلُهُ أو ذا سؤالٍ يُباحِثُهْ
وما يجتبي الميسورَ من لا يزورُهُ … ولا الؤلؤ المنثور من لا يُحادثهْ
وإما أغذَّ السيرَ في إثر خُطَّةٍ … فلا العَجزُ ثانيه ولا الشك رائثهْ
إذا ما تلاقى كيدُهُ وعُداتُهُ … فثَمَّ تَلاقَى أجدلٌ وأَباغِثُهْ
وإما أراغَ الحزمَ للخطب مرةً … فلا الحزمُ مُعِيِيه ولا الخطبُ كارثهْ
أظلُّ إذ لاقيتُ غُرَّةَ وجههِ … ولَيلي نهارٌ ساكنُ الظل ماكِثُهْ
ليقْصُرْ عليه اليوم في ظلّ غِبطةٍ … ولا يَقْصُر العمرُ الذي هو لابثهْ
ولا زال قَصرُ القُفْصِ أعمرَ مَنزلٍ … به وبدهرٍ صالح لا يُماغثهْ
فما فضلُهُ والمدحُ دعوى ومُدَّعٍ … ولكنْ هما مِسكٌ ذكي ومَائِثهْ