وما سكتُّ اعترافًا بالحديث لهُ … لكن كظمتُ وبي من حرّهِ لَهثُ
وخِلتُ جبهي بالتكذيبِ ذا ثقةٍ … عُنفًا وإن قال قولًا فيه مُكتَرَثُ
لا سيما ولعلَّ الهزلَ غايتُهُ … لا غيرُهُ ولبذر الجد مُحتَرثُ
ولم أزل سَبْطَ الأخلاق واسعَها … وإن غدوتُ امرأً في لحيتي كَثَثُ
آبائيَ الرومُ توفيلٌ وتُوفَلِسٌ … ولم يلدنيَ رِبعيٌّ ولا شَبَثُ
وما ذهبتُ إلى فخرٍ على أحد … لكنه القول يجري حين يُبتعَثُ
شُحي عليك اقتضاني العذرَ لا ظمأٌ … مني إلى مدح أسبابي ولا غَرثُ
فاحفظ عليَّ مكاني منك واسم بهِ … عمّا تُعابُ به الأرواح والجثثُ
لا يَحْدُثنَّ على ما كان لي حَدَثٌ … فإنّ جارك مضمونٌ له الحدثُ
وارفُقْ بخصميَ والمُمْهُ على شَعَثٍ … لا زلتَ ما عشتَ ملمومًا بك الشَعَثُ