البحر:
ناشدتُك اللَّه في قَدري ومنزلتي … لديك لا يتطرَّقْ منهما العبث
مِن صاحبٍ خلطَ الحسنى بسيئةٍ … وما الدهاءُ دهاهُ ولا اللَّوَثُ
لكن مُزَاحٌ قبيحُ الوجهِ كالِحُهُ … أولى به من بروزِ الصفحة الجَدَثُ
يا من إلى وصله الإسراعُ مُفترضٌ … ومن على وُدّهِ التعويجُ واللَّبَثُ
إن كنتُ عندك قبل اليوم من ذهبٍ … فذلك الصفو لم يعرض له الخَبَثُ
أمرَّ حبلي صَناعُ الكف ماهرُها … فما لمرَّة ذاك الحبل مُنتكَثُ
أنا الذي أقسمتْ قِدمًا خلائقُهُ … ألا يشيعَ له سُخفٌ ولا رفَثُ
وحُرمتي بك إن اللَّه عظَّمها … وما أديمي مما تقرم العُثُثُ
إن الكلام الذي رُعِّثتَهُ شَبَهٌ … تستنكفُ الأُذنُ منه حين تُرتعَثُ
ما كان لي في الذي أنهاهُ زاعِمُهُ … إليك رُقيةُ محتالٍ ولا نَفَثُ