تنال بأنبوبِ البراعة كفُّهُ … ذُرا ما تَعاطى فارسٌ بقناتهِ
ومن كان فردًا في عظيم غَنائهِ … عن الملك لم يَصْغُر صغيرُ أداتهِ
جبى الفيْء للسلطان والفيء فاغتدى … له الرتبةُ العلياءُ فوق جُباتهِ
رآه أبو العباس أَقومَ قائمٍ … بأعماله عند امتحانِ كُفاتِهِ
وألفى لديه عِفةً وأمانةً … وإحداهما يكفي امرأً من ثِقاتِهِ
أراني إذا حاولتُ وصفَ جلالهِ … أو الشكرَ عما كان من فَعلاتِهِ
تشاغلتُ عن شكري له بصفاتهِ … وأذهلني شكري له عن صِفاتهِ
فقصَّرتُ في الأمرين والقلب مُضمِرٌ … مودتَهُ في مستقرِّ ثباتِهِ
ولو طال مدحي فيه وانكدَّ لم تجز … إطالتي المكتوبَ من حسناتِهِ
ولولا اتِّقائي للتعدِّي زَعمتُهُ … أخا الدهر لا يُغضي إلى أُخرياتِهِ