البحر:
وجدتُ أبا عبد الإلهِ خليفةً … لصاحبهِ إسحاقَ بعد وفاتِهِ
كفاني وأغناني فلستُ بفاقدٍ … لعمرُك من إسحاق غير حياتِهِ
فيا لكَ من ذُخْرِ امرىء ٍ لزمانه … مُعَفٍّ على ما كان من نكباتِهِ
حباني به إسحاقُ خيرَ بقيةٍ … يُخلّفها المفقودُ من بركاتِهِ
وما كان إلا الغيثَ أحيا بقَطْرِهِ … وولى فأحيا بعده بنباتِهِ
فلا يَبْعِد الماضي وعُمِّر بعده … خليفتُهُ من بعده لعُفاتِهِ
فتىً كلُّ علمٍ فهو في سَكناتِهِ … وكلُّ ذكاء فهو في حركاتِهِ
يُعبِّس والإنصافُ تحت عبوسه … ويضحك والإيناس في ضحكاتِهِ
نَهوضٌ بأعباء الكتابة مُرْفِقٌ … رعيَّتَهُ مستظهرٌ لرُعاتهِ
ترى كلّ نفسٍ رِيَّها وشفاءَها … إذا رُوِّيت أقلامُه من دواتهِ