فغدا سليبًا غير أن ملابسًا … يَحْمينَه الأبصارَ أن يُتنَهبَا
ويقينَهُ بردَ الهواءِ وحرَّهُ … إن أصْرَدَ العَصْرَان أو إن ألهبا
يُكْسَى الثياب صيانَةً وحجابةً … وهو الحقيق بأن يصان ويحجبا
كالدرَّة الزهراء ألبِسَ لونُها … صَدفًا يُغَارُ عليه كي لا يَشْحَبَا
ومن العجائب أن يُرَى متعوِّذًا … من عين عاشقِهِ أَلاَ فَتَعَجَّبَا
أيخافُ عَيْنَيْ من قُتلْتُ بحبِّهِ … قَلَبَ الحديث كما اشتهى أن يُقْلَبَا
لاقيت من صُدْغٍ عليه مُعَقْرَب … أفْعى تبرِّحُ بالفؤاد وعقربا
يكسوهُ صورة مخلبٍ فكأنما … يُنْحى على كبدي وقلبي مخلبا
إني لأرجو بالخليقةِ شِبْهَهُ … مما أحل لنا الإله وطَيَّبَا
أو ما ترى فيما أباح محمدٌ … عما حماهُ من الخبائث مَرْغبا