البحر:
قالوا ابنُ يوسفَ مستوهٌ فقلتُ لهم … قُلتم بظنٍّ وبعضُ الظن مكذوبُ
قالوا ألستَ تراهُ يا أبا حسنٍ … فَحْمًا له قَصَبٌ ريانُ خُرعوبُ
في جثةِ الفيلِ مَكْنيًا بكنيتِهِ … ولا محالةَ أن الفيلَ مركوبُ
لا سيما وله وجهٌ به قحةٌ … وعارضٌ كجبين الطير مَهْلوبُ
وحوله غِلمةٌ شُقْرٌ طَماطمةٌ … كلُّ طويلُ قناةِ الظهر مَعْصوبُ
فقلت في دون هذا الأمر بيِّنةٌ … للمُستدِل وعلمُ الغيب محجوبُ
الحرُّ يضربُهُ والعبدُ يضربُهُ … إن الشقاءَ على الأشقَيْن مصبوبُ
يا من يُحاذرُ منه فَرْطَ بادرةٍ … عند الخطاب لها حَرَّ والهوبُ
فاضت مَنيًا وسلحًا يوم عزَّرها … سوطُ ابن بسطام حتى السوطُ مخضوبْ
لا قُدِّستْ من أبي العباس جاعرةٌ … ماء الفَياشل منها الدهر مسكوبُ