فتى صَرُحَتْ خلائقُهُ قديمًا … فليستْ بالسَّمارِ ولا الشهابِ
ولم يُخْلَقْنَ من أَرْي جميعًا … ولكن هُنَّ من أَرْيٍ وصَابِ
وما مَنْ كان ذا خُلُقَين شتَّى … وكانا ماجدَينِ بذي ائتشابِ
له حِلمٌ يَذُبُّ الجهلَ عنهُ … كَذبِّ النحل عن عَسلِ اللِّصابِ
وما جهلُ الحليمِ لَهُ بجهلٍ … ولكنْ حدُّ أُظفورٍ ونابِ
يلينُ مُلاَينًا لمُلاينيهِ … ويَخشُنُ للمُخاشِنِ ذي الشِّغابِ
وراءَ معاطِفٍ منهُ لِدانٍ … إباءُ مكاسرٍ منهُ صِلابِ
كَخُوط الخيزرانِ يُريك لينًا … ويأبى الكسر من عطفيهِ آبهن
يُنضنِضُ منهُ مَنْ عاداهُ صِلاّ … من الأَصلال مَخْشيَّ الوِثابِ
إذا ما انسابَ كان لَهُ سَحيفٌ … يَميرُ الحارشينَ مِنَ الضِّبابِ