الصفحة 97 من 120

لا تختلف إلا في ترتيب أجزائها من التقدم والتأخر قضية واحدة، للزم أن يكون لقضية واحدة أكثر من سالب واحد. وقد تبين أنه ليس للموجب الواحد إلا سالب واحد [1] . وذلك أنه إن لم يكن قولنا يوجد الإنسان عدلا وقولنا يوجد عدلا الإنسان قضية واحدة بل قضيتين مختلفتى المعنى، وكان سلب قولنا يوجد الإنسان عدلا قولنا ليس يوجد الإنسان عدلا وسلب قولنا يوجد عدلا الإنسان ليس يوجد عدلا الإنسان، وكان قولنا أيضا ليس يوجد عدلا الإنسان بين أنه سلب لقولنا يوجد الإنسان عدلا للزم [2] أن يوجد لقولنا يوجد الإنسان عدلا سلبان، أحدهما قولنا ليس يوجد الإنسان عدلا، والآخر ليس يوجد عدلا الإنسان وهو سلب القضية التي وضعنا أنها مغايرة في المعنى لقولنا يوجد الإنسان عدلا وهو قولنا يوجد عدلا الإنسان. [فإنه أعرف أن هذين السلبين هو سلب واحد] [3]

[من أن هاتين الموجبتين موجبة واحدة[4] . فقد بان أن الأسماء والكلم التي هى أجزاء القضايا متى ترتيبها في القول عن العادة الجارية في ذلك اللسان أعنى عن الترتيب الذي هو الأفصح وبقى المحمول محمولا والموضوع موضوعا [5] ، أنها تبقى تلك القضية بعينها.

(57) وإذا أوجب اسم واحد لأسماء كثيرة أو أجبت [6] أسماء كثيرة لاسم واحد أو سلب اسم واحد عن أسماء كثيرة أو سلبت أسماء كثيرة عن اسم

(1) نظر الفقرة 25.

(2) للزم ف: لزم ل، ق، م، د، ش.

(3) فانه واحد ف، ق، م، د، ش: ل.

(4) من واحدة ق، م، د، ش: ف، ل.

(5) موضوعا ل، ق م، د: ف، ش.

(6) اوجبت ل، ق، م، د، ش: اجبت ف.

واحد، فليس يكون ذلك الإيجاب إيجابا واحدا ولا ذلك السلب سلبا واحدا، كما أنه إذا أوجب اسم واحد لاسم واحد أو (1) سلب عنه لا يكون إيجابا واحدا ولا سلبا واحدا ما لم يكن المعنى الذي يدل ذلك اللفظ الواحد عليه واحدا على ما قيل فيما سلف إلا أن تكون تلك الأسماء الكثيرة تدل على معنى واحد (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت