الصفحة 98 من 120

واحد، فليس يكون ذلك الإيجاب إيجابا واحدا ولا ذلك السلب سلبا واحدا، كما أنه إذا أوجب اسم واحد لاسم واحد أو [1] سلب عنه لا يكون إيجابا واحدا ولا سلبا واحدا ما لم يكن المعنى الذي يدل ذلك اللفظ الواحد عليه واحدا على ما قيل فيما سلف إلا أن تكون تلك الأسماء الكثيرة تدل على معنى واحد [2] .

وذلك إما بأن تكون تلك الأسماء الكثيرة مترادفة وهى التي يدل كل واحد منهما على معنى واحد أو يكون ما تدل عليه الأسماء الكثيرة أجزاء حد أو رسم لشىء واحد مثل قولنا الإنسان حيوان والإنسان ناطق، فإن المجتمع من هذين المحمولين هو حد للإنسان [3] ، وذلك أن الإنسان حيوان ناطق. وكذلك إن كان أيضا رسما له مثل قولنا إن [4] الإنسان حيوان والإنسان ذو رجلين فإن المجتمع هو رسم للإنسان وهو أنه حيوان ذو رجلين. ولفظ الإنسان يدل دلالة مجملة على ما يدل عليه كل واحد من هذين القولين مفصلا. فأما إن كانت المحمولات الكثيرة ليس المجتمع منها واحدا فليس الإيجاب / لها إيجابا واحدا ولا السلب لها سلبا واحدا.

وكذلك إن كانت موضوعات كثيرة يحمل عليها محمول واحد فليس ذلك إيجابا واحدا ولا سلبا واحدا. ومثال ذلك حملنا على الإنسان أنه أبيض وأنه يمشى، فإن هذين إذا حملا مجموعين على الإنسان فقيل الإنسان أبيض يمشى لم يدل على معنى واحد إلا بالعرض. والحال في هذه كالحال في المحمول الذي هو لفظ مشترك يدل على أكثر من معنى واحد إذا حمل على موضوع واحد، أو كالموضوع الذي هو لفظ مشترك

(1) او ف، ق، م، د، ش: ول.

(2) انظر الفقرة 26والفقرة 27.

(3) للانسان ف: الانسان ل، ق، م، د، ش.

(4) ان ف: ل، ق، م، د، ش.

إذا حمل عليه محمول واحد يدل على معنى واحد أعنى أنه كما أن القضية التي المحمول لها لفظ مشترك ليست قضية واحدة ولا القضية التي فيها الموضوع بهذه الصفة قضية واحدة كذلك الحال في القضية التي توجب (1) فيها معان كثيرة بأسماء متباينة لموضوع واحد أو التي يوجب فيها محمول واحد لموضوعات كثيرة يدل عليها بأسماء متباينة، إذا لم يكن المجتمع من تلك المحمولات أو الموضوعات الكثيرة معنى واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت