الصفحة 95 من 120

المادة مثل أن يسأل سائل هل كل إنسان حكيم، أو ليس كل إنسان حكيما فيجيب المجيب بدل قوله ليس كل إنسان حكيما كل إنسان لا حكيم. وذلك أن الذي يقابل قولنا كل إنسان حكيم مقابلة يقتسمان الصدق والكذب دائما بها هو قولنا ليس كل إنسان حكيما لا قولنا كل إنسان لا حكيم، إذ كان قولنا حكيم ولا حكيم قوته قوة المتضادين وهو قولنا كل إنسان حكيم ولا إنسان واحد حكيم. والمتضادان قد [1] يكذبان معا في هذه المادة كما تبين قبل [2] .

(54) والتقابل الذي بين الاسم المحصل والاسم غير المحصل والكلمة المحصلة والغير محصلة [3] ليس هو من جنس مقابلة الإيجاب للسلب [4] . فإنه ليس قولنا لا إنسان يدل في الألسنة التي تستعمل فيها أمثال هذه الأسماء على ما يدل عليه قولنا ليس بإنسان. فإن قولنا ليس بإنسان يدل على موضوع سلب عنه الإنسانية وإن لم يصرح به في هذا القول، فهو لذلك قول مركب. وكذلك يدل عليه قولنا ليس بصحيح. وأما قولنا لا إنسان ولا صح، فإنه لا يدل دلالة السلب إذا قيل من غير أن يقرن باسم ولا كلمة مصرح بها، بل إنما يدل قولنا لا إنسان على عدم الإنسانية وقولنا لا صح على عدم الصحة وهو المعنى المفرد الذي يدل عليه قولنا مرض. ويظهر أنه ليس دلالتها دلالة السلب من أن / السلب يصدق أو يكذب. وأما قولنا لا إنسان، فليس هو لا صادقا ولا كاذبا. وذلك أنه إذا كان قولنا إنسان ليس بصادق ولا كاذب ما لم يقرن به خبر مع أنه يدل

(1) قد ف، م: ل، ق، د، ش.

(2) انظر الفقرة 47.

(3) محصلة ف: المحصلة ل، م، د، ش: ق.

(4) للسلب ف: والسلب ل، ق، م، د، ش.

على ملكة وصورة موجودة، فأحرى أن يكون قولنا لا إنسان لا يدل على صدق أو كذب إذ كان ليس يدل على وجود محصل وإنما يدل على وجود غير محصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت