الصفحة 92 من 120

كان كلاهما سلبا، لكن حرف العدل إذا قرن بموضوعه ليس يصدق ولا يكذب وحرف السلب إذا قرن بموضوعه صدق أو كذب] [1] . مثال ذلك أن سلب قولنا كل إنسان يوجد عادلا قولنا ليس كل لا إنسان يوجد عادلا لا قولنا ليس كل إنسان يوجد [2] عادلا. وسلب قولنا كل لا إنسان يوجد لا عادلا قولنا ليس كل لا إنسان يوجد لا عادلا، وذلك بأن نأتى [3] بحرف السلب في ثلاثة مواضع لا بأن نأتى به في موضعين مثل [4] أن نقول ليس كل انسان يوجد لا عادلا.

(50) وكذلك الحال في الثنائية التي في هذا الجنس أعنى في البسيطة منها، إنه قد قلنا إنه لا يوجد منها معدولة بحسب دلالات الألسنة المتعارفة [5] .

فإن حرف السلب [6] فى هذه أيضا ينبغى أن يرتب فيها مرتين، مرة مع الموضوع، ومرة مع السور في ذوات [7] السور أو مع الكلمة نفسها في الشخصية والمهملات ولا يكتفى بأحدهما أيضا دون الثاني. مثال ذلك أنه كما أن سلب قولنا كل إنسان يمشى وهى التي موضوعها اسم محصل هو قولنا ليس كل إنسان يمشى كذلك سلب قولنا كل لا إنسان يمشى قولنا ليس كل لا إنسان يمشى، لا قولنا ليس كل إنسان يمشى ولا ليس كل إنسان لا يمشى. فإن حرف السلب ليس يقوم مقام حرف العدل ولا حرف العدل يقوم مقامه، إذ كل واحد منهما يرفع عن القضية شيئا غير الذي يرفعه الآخر. وذلك أن حرف السلب

(1) اعنى كذب ف: ل، ق، م، د، ش.

(2) يوجد ل، ق، م، د: يؤخذ ش ف.

(3) ناتى ف: تاتى في ذلك ل، م تانى في ق يتأتى في ذلك د ناتى في ذلك ش.

(4) مثل ف، ق، م، د، ش: مثال ل.

(5) انظر الفقرة 40.

(6) السلب ف، ق، م، د، ش: السالب ل.

(7) ذوات ل، ق، م، د، ش: ذات ف.

فى ذوات الأسوار إنما يرفع الحكم الكلى الذي تضمنه السور الكلى أو الحكم الجزئى الذي تضمنه السور / الجزئى. وأما حرف العدل فإنما يرفع / الموضوع الكلى [أو المحمول الكلى] (1) لا الحكم الكلى. وذلك أن السور الكلى المقرون بالقضية ليس يدل على أن المعنى الموضوع كلى فيكون رفعه رفعا للمعنى الكلى الموضوع، بل إنما يدل على أن الحكم على المعنى الكلى كلى. وذلك بين في المهملات، فإنه ليس كونها غير ذوات أسوار مما لا يوجب أن تكون المعانى الموضوعة فيها كلية إذ كانت دلالات (2) الألفاظ عليها دلالة كلية مثل قولنا الإنسان عادل، الإنسان ليس بعادل، فإن لفظ الإنسان يدل على معنى كلى وإن لم يقرن به لفظ كل. ولو كانت لفظة كل هى التي تدل على أن المعنى كلى، لكانت لفظة الإنسان لا تدل على معنى كلى إلا إذا قرن بها كل. ولذلك ما يجب أن يقرن حرف السلب في القضايا المسورة التي موضوعاتها أسماء غير محصلة متلازمة كانت أو متعاندة (3) مع السور ويعاد حرف السلب ثانية مع الموضوع. فإن كانت معدولة أعيد ثالثة مع المحمول. وإن كانت غير معدولة اكتفى بإعادته مع الموضوع. وقد تأتى مواضع في المادة الممكنة يكون فيها حرف العدل قوته قوة حرف السلب في اقتسام الصدق والكذب (4) فى جميع المواد وتأتى مواضع ليس يلزم ذلك فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت