الصفحة 89 من 120

الحيوان والإنسان، فإنه إذا وجد الإنسان وجد الحيوان وليس يلزم إذا وجد الحيوان أن يوجد الإنسان.

(44) وأما السالبة البسيطة مع الموجبة المعدولة فإنها توجد في الصدق بعكس هذا أعنى أن السالبة البسيطة تلزم عن الموجبة المعدولة وليس ينعكس.

وذلك أن السالبة البسيطة أعم صدقا من الموجبة المعدولة، إذ كان قولنا الإنسان ليس يوجد عادلا يصدق على الإنسان الجائر وعلى الإنسان الذي ليس بجائر ولا عادل وهو الغير مدنى وعلى الطفل. وقولنا الإنسان يوجد لا عادلا إنما يصدق على الجائر فقط، لأن قولنا لا عادل يدل على العدم والعدم هو رفع الشىء عما شأنه أن يوجد فيه في الوقت الذي شأنه أن يوجد فيه على ما حد قبل [1] .

فالموجبة المعدولة تصدق على واحد والسالبة البسيطة على ثلاثة.

(45) وأما إذا نظر تلازمها في الكذب فيوجد الأمر بعكس هذا أعنى أن الموجبة البسيطة تلزم عن السالبة المعدولة. وذلك أن السالبة المعدولة أخص كذبا من الموجبة البسيطة، لأن قولنا الإنسان يوجد عادلا يكذب على الجائر وعلى الإنسان الذي ليس بعادل ولا جائر، وقولنا الإنسان ليس يوجد لا عادلا إنما يكذب على الجائر فقط. وكذلك يلفى [2] الحال في تلازم السالبة البسيطة مع الموجبة المعدولة في الكذب بعكس تلازمها في الصدق أعنى أن اللازم فيها يعود ملزوما عنه.

(46) وإذا تؤملت العدمية مع البسيطة في هذا التلازم وجد حالها في الصدق والكذب كحال المعدولة مع البسيطة [3] . وأما التي على القطر منها وهو

(1) انظر تلخيص كتاب المقولات، النشرة المذكورة، الفقرة 92والفقرة 93.

(2) يلفى ف: تلفى ل، م تلقى ق، ش (هـ) د.

(3) البسيطة ل، ق، م، د، ش: البسائط ف.

قطر اد فهى متضادة من جهة المواد. وستعرف حالها فيما يستقبل (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت