الصفحة 34 من 120

الأسئلة الجدلية. وفى هذا الموضع يحيل أرسطو إلى ما ذكره في كتاب الجدل يعنى يحيل إليه وكأنه كان مكتوبا ويزيد ابن رشد إلى ذلك بلفت نظر القارئ إلى فقرة محددة في كتاب الجدل أو في تلخيصه لذلك الكتاب [20] .

وأيا كان الأمر الذي يود أن يتخذه المرء فيما يتعلق بمسألة تأريخ تأليف كتب أرسطو، فإن إشارة ابن رشد ذات مغزى بالنسبة للتساؤل حول تأريخ تأليف كتبه هو أيضا. وبالرغم من أن أحد المخطوطين العربيين المعروفين لتلخيصه لكتاب الجدل يحوى تأريخا يوضح متى انتهى ابن رشد من تلخيص الجزء الثاني من كتاب الجدل، وأن كلى المخطوطين يحويان تأريخا يوضح متى انتهى من تلخيصه لكتاب الخطابة، إلا أنه لا يعرف أكثر من ذلك عن الفترات التي ألف فيها ابن رشد كتبه أو عن ترتيب تأليفها ولكن من المهم أن نشير إلى أن إحالات ابن رشد في تلخيصه لكتاب الجدل إلى المؤلفات الأخرى في المنطق إنما هى من جهة قول أرسطو فيها، وعلى العكس من ذلك هنا وفى تلاخيصه للكتب الأخرى في المنطق فإنه يحيل إلى ما قد تبين في كل كتاب يعنى أن الإحالات في تلخيص كتاب الجدل هى إلى مؤلفات أرسطو وإلى قوله فيها، لكن في التلاخيص الأخرى ليس من المؤكد أنها إشارات إلى كتب أرسطو فقط بل ويحتمل أن تكون الإشارة أيضا إلى تلخيص ابن رشد لتلك المؤلفات، وهذا يوحى بأن ابن رشد صنع أولا تلخيص كتاب الجدل ثم أتبعه بتلاخيصه للكتب الأخرى.

وبالإضافة إلى ما تقدم فإن هذا الفصل عند ابن رشد يختلف عن نظيره في نص أرسطو، فعند مناقشة ائتلاف الأسئلة الجدلية فإن أرسطو ينتقد سقراط

(20) انظر الفقرتين 57و 58بالمقارنة مع كتاب العبارة لأرسطو 201426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت