قام رسول الله r فقال: يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئًا يا بني عبد مناف لا أُغني عنكم من الله شيئًا ، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئًا . أخرجه البخاري في (( الصحيح ) )
فبين النبي r أنه لا ينجي من عذاب الله تعالي إلا الإيمان والعمل الصالح .
الحديث الثامن عشر:
عن جابر بن عبد الله tأن النبي r خطب في حجة الوداع يوم عرفة فقال: (( .. ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع .. ) )أخرجه مسلم في (( صحيحه ) ) ( [60] ) كتاب الحج .
قال شيخ الإسلام في (( الاقتضاء ) ) ( [61] ) : وهذا يدخل فيه ما كانوا عليه من العادات والعبادات ، مثل دعواهم يا لفلان ، ويا لفلان ، ومثل أعيادهم ، وغير ذلك من أمورهم . ا هـ .
الحديث التاسع عشر:
عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r (( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال / منسأة في الأثر
أخرجه الإمام أحمد في (( المسند ) ) ( [62] ) والترمذي في (( سننه ) ) ( [63] ) كتاب البر والصلة ، وباب: ما جاء في تعليم النسب .
قال الترمذي: غريب من هذا الوجه . ومعنى قوله (( منسأة في الأثر ) )يعني زيادة في العمر . ا هـ .
قلت إسناده جيد ، وقد صححه الحاكم وأقره الذهبي ( [64] )
وأخرج الطاليسي في (( مسنده ) ) ( [65] ) عن ابن عباس رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله r (( اعرفوا أنسابكم ، تصلوا أرحامكم ) )صححه الحاكم وأقره الذهبي ( [66] ) وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد ) ) ( [67] ) موقوفًا على ابن عباس بلفظ: (( احفظوا أنسابكم ، تصلوا أرحامكم ) ).
وأخرج البخاري في (( الأدب المفرد ) ) ( [68] ) - أيضًا - عن عمر بن الخطاب tأنه قال على المنبر: تعلموا أنسابكم ثم صلوا أرحامكم )) .