الصفحة 13 من 29

وقد أخرج البخاري في (( صحيحه ) ) ( [44] ) عن ابن عباس رضي الله عنهما - قال: (( خلال من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب والنياحة ) )ونسي الثالثة وقال سفيان: ويقولون أنها الاستسقاء بالأنواء .

الحديث العاشر:

عن أبي هريرة رض الله عنه قال: قال رسول الله r: (( اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة علي الميت ) )أخرجه مسلم في (( صحيحه ) ) ( [45] ) كتاب الإيمان .

معناه كما قال القاضي عياض: أي من أعمال أهل الكفر وعادتهم وأخلاق الجاهلية ، وهما خصلتان مذمومتان محرمتان في الشرع . ا هـ . ( [46] )

الحديث الحادي عشر:

عن جابر بن عبد الله t قال: غزونا مع النبي r وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا وكان من المهاجرين رجل لعاب فكسع انصاريًا ، فغضب الأنصاري غضبًا شديدًا ، حتى تداعوا وقال الأنصاري: يا للأنصار وقال المهاجري: يا للمهاجرين . فخرج النبي r فقال: (( ما بال دعوى أهل الجاهلية ؟ ) )ثم قال: (( شأنهم ؟ ) )فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري فقال النبي r: (( دعوها فإنها خبيثة ) ). أخرجه البخاري في (( صحيحه ) ) ( [47] ) كتاب المناقب ، باب من دعوى الجاهلية . ومسلم في (( صحيحه ) ) ( [48] ) كتاب البر والصلة . هذا أبلغ حديث في ذم العصبية الجاهلية إذ الانتساب عن دائرة التعبد والاعتزاز بالانتساب لدين الله تعالى ، ذم ومقت وأصبح جاهلية مرفوضة ، فكيف إذا كان الانتساب إلى ما قد يباح - كالانتساب غلي قبيلة - على وجه يشبه انتساب أهل الجاهلية ؟ لا ريب أنه أكثر ذمًا وأشد مقتًا .

قوله (( رجل لعاب ) )أي بطال وهو: جههاه بن قيس الغفاري .

قوله: (( فكسع ) )أي ضربه علي دبره .

الحديث الثاني عشر:

عن عقبة بن عامر t أن رسول الله r قال: (( إن أنسابكم هذه ليست بسبابٍ علي أحدٍ وإنما أنتم ولد آدم طف الصاع لم تملئوه ، وليس لأحد فضل علي أحد إلا بالدين أو عمل صالحٍ ) ). رواه أحمد في (( المسند ) ) ( [49] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت